خالد السليمان
خالد السليمان

دعا سمو أمير جازان المستثمرين للاستثمار في أكثر من 90 جزيرة من جزر فرسان بمنطقة جازان، و الحمد لله أن جزر فرسان كانت بعيدة عن أنامل و عيون و خطوات الذين حولوا الشواطئ الى أسوار تحجب زرقة البحر و الا لما كان هناك ما  يدعو أمير جازان للاستثمار فيه اليوم!!
وطبيعة جزر فرسان و شواطئها ساحرة و خلابة بكل معنى الكلمة وغير ملوثة، والاستثمار السياحي الوحيد الذي يصلح لها هو إقامة المنتجعات الفندقية في ظل ضوابط ومعايير بيئية صارمة لا مجاملة فيها لفلان أو علان!!
ان جزر فرسان يمكن أن تكون جزر مالديف أو كاريبي أو باسيفيك البحر الأحمر و أن تكون عامل جذب سياحي هائل يخدم منطقة جازان شريطة أن يكون هناك تخطيط يوازي الحلم، لا أن تفتح الجزر للعبث الاستثماري الضعيف الامكانات و المقومات الذي يدمرها!!
الجزر بحاجة الى مستثمرين متخصصين من الوزن الثقيل و الى شركات فندقية كبرى متخصصة في ادارة المنتجعات البحرية تحولها الى جزر أحلام بمعنى الكلمة لا نسخة أخرى من الاستثمار السياحي المشوه المعالم و الفوضوي على الساحلين الشرقي و الغربي!!
وإذا كان نصيب جزر فرسان من الاستثمار لن يكون أفضل حالا من بعض النماذج الاستثمارية التي تحتل بعض شواطئ أبحر و نصف القمر و غيرهما فإن بقاءها جرداء تحتفظ بنقاء طبيعتها و صفاء مياهها خير لها ألف مرة من أن تدوس شواطئها أقدام استثمار أخرق يسلبها عذريتها و لا يقدم لها في المقابل شيئاً!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم / خالد حمد السليمان